تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

46

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

الرواية مع أنه ليس كك ، إذ المذكور في الصدر انه تحاكما إلى السلطان أو القاضي ومن البديهي ان السلطان غير القاضي والحاكم وان المرافعات قد ترفع إلى القاضي وقد ترفع إلى السلطان . ولأجل ذلك ذكر في صدر الرواية السلطان والقاضي . فتحصّل من جميع ما ذكرناه انه ليس للفقيه ولاية على أموال الناس وأنفسهم على الوجه الأول ، بمعنى استقلاله في التصرف فيهما ، ومن هنا اتضح انه ليس له إجبار الناس على جباية الخمس والزكاة وسائر الحقوق الواجبة كما هو واضح . واما ولايته على الوجه الثاني بمعنى اعتبار نظره في جواز التصرفات فيما كان منوطا بإذن الإمام ( ع ) وان تصرّفات الغير بدون اذنه غير جائز . وقد استدل المصنف على ذلك وولايته على هذا الوجه بالروايات المتقدمة وقد عرفت جوابها وما أريد منها . واستدل عليه أيضا بالتوقيع المروي في إكمال الدين واحتجاج الطبرسي الوارد في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب التي ذكر إني سألت العمرى أن يوصل لي إلى الصاحب ( عج ) كتابا يذكر فيه تلك المسائل التي قد أشكلت علىّ فورد الجواب بخطه عليه آلاف التحية والسلام في أجوبتها وفيها : واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة اللّه ، وهذه الرواية وان كان مسبوقا وملحوقا بجملات لم تذكر ، ولكن ظاهرها عدم ارتباطها بسابقها ولاحقها بوجه وكيف استدل المصنف بذلك على ولاية الفقيه على الوجه الثاني بقرائن فيها تدلّ على ذلك وبعد إرادة خصوص المسائل الشرعية فيها ان الرواية دالة على إرجاع نفس الحادثة إليه ( ع ) ليباشر أمرها مباشرة أو استنابة لا الرجوع في حكمها اليه .